1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15
 
العودة   o 9 o 9 forum ' s | عيش حياتك > الأقــســـام الــعـــامــة > الاخبار السياسية والاقتصادية
      اعلان  «  
 

مــلاحــظــات مــهــمــة حــول دور حــزب الله وأدائــه الــســيــاســي

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 01-10-2008, 06:24 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
o9o9
مدير عام





o9o9 غير متواجد حالياً


Cool مــلاحــظــات مــهــمــة حــول دور حــزب الله وأدائــه الــســيــاســي

*_مــلاحــظــات مــهــمــة حــول دور حــزب الله وأدائــه الــســيــاســي_**لا يمكن إنكار الانتصار المعنوي الكبير الذي حققه مقاتلو حزب الله على إسرائيل جراء صمودهم الأسطوري في حرب تموز من العام _2006_ لمدة _33_ يوماً _.._ هذا الصمود الذي أثار إعجاب العالم أجمع وفاجأ الجميع بمن فيهم قيادة الحزب نفسها لا سيما في المواجهات البرية الشرسة التي دارت رحاها في مارون الراس وعيتا الشعب وبنت جبيل وغيرها من الأماكن _._فأركان الجيش الإسرائيلي اعترفوا بأنفسهم بتفوق مقاتلي حزب الله الذين كانوا وفق تعبيرهم أسياد المعركة على الأرض .. ولا يسعنا إلا أن ننحني إجلالاً لشهداء المقاومة الذين سطروا بدمائهم الذكية أروع صفحات النضال المشرق في التاريخ العربي الحديث _._كما لا يمكن أيضاً لأي وطني لبناني، بمعزل عن الحساسيات السياسية القائمة، أن يتناسى ولو للحظة واحدة أن سلاح المقاومة هو الذي حرر الأرض اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي في _25_ أيار من العام _2000_ بدون قيد أو شرط وفي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحروب العربية - الإسرائيلية. وقد كانت فرحة اللبنانيين عارمة بهذا الإنجاز التاريخي الهام الذي جاء ثمرة سنوات طويلة من الكفاح والنضال _.._ ولكن مع كل احترامنا وتقديرنا لحزب الله ودوره المقاوم نرى لزاماً علينا، تسجيل بعض الملاحظات حول دوره وأدائه السياسي لا سيما منذ فترة استشهاد الرئيس رفيق الحريري مروراً بحرب تموز وحتى تاريخه :1- كان هناك، كما هو معروف، شبه إجماع وطني حول المقاومة وسلاحها قبل العام _2000_ أي عام التحرير، لكن هذا الإجماع العام لم يعد متوافراً حالياً لجملة أسباب باتت معروفة من قبل الجميع _.._ والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن حماية المقاومة من دون إجماع وطني حولها ؟إن المقاومة ليست أقوى من أي يوم مضى كما أشار الى ذلك السيد حسن نصر الله في مهرجان النصر الإلهي، وان غدت تملك أكثر من _20_ ألف صاروخ لسبب بسيط هو أنها فقدت إلتفاف الشعب اللبناني حولها، على عكس ما كان عليه الحال عشية الانسحاب الإسرائيلي في العام _2000_ _._2- لقد أدت حرب تموز الى تعميق الانقسام الداخلي بين اللبنانيين ولم تؤدِ الى ردم الهوة القائمة بينهم، وكذلك الى إغراق البلد في سلسلة من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية الهائلة، وفتحت المجال واسعاً أمام التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية اللبنانية بشكل ملفت للنظر _._3- إن توازن الرعب الذي كان قائماً بين حزب الله وإسرائيل على امتداد الحدود اللبنانية - الإسرائيلية والذي عبّر عنه السيد حسن نصر الله مراراً لم يحل دون شن إسرائيل لحربها التدميرية على لبنان الأمر الذي أدى الى بطلان نظرية توازن الرعب هذه التي استخدمت لتبرير تمسك الحزب بسلاحه والى سقوط فعّالية الاستراتيجية الدفاعية التي تم اعتمادها _._4- من الواضح أن هناك شريحة واسعة من اللبنانيين لم تقف الى جانب حزب الله في حرب _12_ تموز بنفس الزخم الذي وقفت فيه في المرات السابقة، لكنها بالتأكيد لم تكن الى جانب إسرائيل _.._ كان همها الأساسي أن يخرج لبنان رابحاً من هذه الحرب لا سوريا ولا إيران ولا أية دولة أخرى _.._ وأن تحقق الدولة اللبنانية انتصاراً على جميع القوى والأفرقاء وأن يجير هذا الانتصار لمصلحة لبنان واللبنانيين لا لمصلحة أي طرف خارجي _._5- في حرب _12_ تموز كانت المقاومة هي البادئة بإطلاق النار عبر خطف الجنديين الإسرائيليين وخرق الخط الأزرق المعترف به دولياً، أي أن المقاومة كانت البادئة بالفعل وإسرائيل بردة الفعل مما جعل الرأي العام الدولي يعتبر إسرائيل في موقع المعتدى عليها لا سيما في الأيام الأولى للقتال _.._ لكن ما لبث أن تبدل الموقف الدولي تدريجياً مع تحول ردة الفعل الإسرائيلية الى حرب وحشية شاملة على لبنان _.._ هذا مع الإشارة الى أن عملية الخطف لم تجرِ في منطقة مزارع شبعا المتنازع على هويتها والتي يدّعي لبنان ملكيتها _._6- لقد أخطأ الحزب بإقدامه على هذه العملية_،_ وهذا ما عبّر عنه بوضوح أمينه العام السيد حسن نصر الله عندما قال بالحرف الواحد _.._ لو كنت أعلم بأن عملية الخطف هذه ستؤدي الى حرب بهذا الحجم بنسبة واحدة بالمئة_،_ فقطعاً لما فعلت لأسباب إنسانية وأخلاقية وعسكرية واجتماعية وأمنية وسياسية _.._ إن هذا الاعتراف الصريح والذي فيه الكثير من الجرأة والشجاعة هو في الحقيقة محاولة لامتصاص النقمة الشعبية التي تصاعدت على الحزب جراء الدمار الهائل الذي أسفرت عنه هذه الحرب _.._ أليس من الخطأ الفادح عدم وضع احتمال ولو واحد بالمئة بردة فعل إسرائيلية واسعة النطاق على غرار ما حصل في قطاع غزة أثر خطف جندي إسرائيلي واحد _؟_ ألم تقدم إسرائيل على اجتياح مساحة واسعة من القطاع المذكور حرصاً على هيبة الجيش الإسرائيلي ومعنويات جنوده _؟_ أليس من الغرابة حقاً أن يصدر مثل هذا الكلام عن قائد المقاومة الخبير بالعقلية اليهودية والإيديولوجية الصهيونية والملم بالسجل الإرهابي والدموي للعدو الإسرائيلي أكثر من أي شخص آخر _؟_ أم أن فريق _14_ آذار غدا أكثر إدراكاً للطبيعة العدوانية الإسرائيلية من حزب الله نفسه عندما حذر من أي عملية تجري وراء الخط الأزرق تعطي إسرائيل الذريعة لعدوان جديد _._7- إن انتصار حزب الله على إسرائيل في حرب تموز لم يجير مع الأسف لمصلحة الدولة اللبنانية، بل لمصلحة المحور السوري - الإيراني _.._ وهذا ما تخوف منه الأستاذ وليد جنبلاط منذ الأيام الأولى للعدوان عندما طرح السؤال عن الجهة التي يود سيد المقاومة أن يهديها النصر _._والملفت للنظر أنه فور الإعلان عن وقف العمليات العسكرية حاول الرئيس السوري بشار الأسد تجيير هذا الانتصار، الذي تحقق بفضل المقاومة وصمودها، الى مصلحته وكأنه هو الذي ساهم في إنجازه، بينما النظام السوري لم يطلق طلقة واحدة بوجه العدو الإسرائيلي ولم يترجم عملياً على الأرض مقولته الشهيرة بوحدة المسار والمصير التي تغنى بها طويلاً، لا بل تبين لاحقاً أن هذا النظام كان يفاوض إسرائيل سراً على أشلاء لبنان ودماء شهدائه أثناء العدوان المذكور _._8- لقد بادر حزب الله الى تفجير حرب جديدة في المنطقة من أجل بضعة أسرى لبنانيين ما زالوا في السجون الإسرائيلية وهذا لعمري منتهى الغباء السياسي _.._ ولا أعتقد أن عميد الأسرى المناضل سمير القنطار يقبل بتدمير البلد من أجل إطلاق سراحه _.._ كان يمكن استرجاع الأسرى ومزارع شبعا التي هي جزء بسيط من الأراضي اللبنانية ما زال تحت الاحتلال الإسرائيلي بالطرق الدبلوماسية وعبر الأمم المتحدة _.._ هذا مع الإشارة الى أن سوريا حتى اللحظة لم تعترف بلبنانية هذه المزارع ولم ترسل الى الأمم المتحدة المستندات القانونية اللازمة لذلك _.._ إن قواعد العيش المشترك في دولة واحدة وضمن خصوصية الواقع اللبناني وتعقيداته البالغة لا تسمح لأي حزب أو فئة أو طرف سياسي أن يتفرد بقرار الحرب والسلم _._9- أخفق الجيش الإسرائيلي في حربه على لبنان فصواريخ الكاتيوشا وغيرها من الصواريخ البعيدة المدى بقيت تتساقط على المدن والقرى الإسرائيلية حتى لحظة وقف العمليات العسكرية، وهي المرة الأولى التي تقصف فيها إسرائيل على نطاق واسع وبشكل كثيف _.._ ولقد بدا خلال الحرب ضعف جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الذي لم يكن لديه معلومات كافية ووافية عن الإمكانات القتالية الهائلة لحزب الله وعن أماكن تواجد مقاتليه وطرق إمداداته _.._ وفي المقابل برز تفوق الجهاز الاستخبراتي لحزب الله بشكل ملحوظ _.._ فالجيش الإسرائيلي لم يتمكن من تصفية حزب الله ولا من تجريده من سلاحه ولا من إطلاق سراح الجنديين الأسيرين _.._ وكذلك لم يتمكن من إحكام سيطرته على الأراضي اللبنانية الواقعة جنوب نهر الليطاني وفق الخطة الإسرائيلية التي كانت مقررة _.._ ومن نافل القول أن أميركا لم توافق على صدور قرار بوقف إطلاق نار فوري عن مجلس الأمن، إفساحاً في المجال أمام الجيش الإسرائيلي لإعطائه المزيد من الوقت لتحقيق بعض الإنجازات الميدانية على الأرض الأمر الذي لم يحصل _._10- إذا سلمنا جدلاً أن إسرائيل خططت مسبقاً لهذه الحرب بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية فلماذا ظهر إذاً هذا الإرباك الإسرائيلي في العمليات العسكرية بشكل لم يسبق له مثيل _؟_ ولماذا فقدت إسرائيل عنصر المفاجأة التي عودتنا عليها في حروبها السابقة _؟_ ولماذا على سبيل المثال لم تبادر فوراً ومنذ اللحظة الأولى لعملية الخطف على ضرب المربع الأمني لحزب الله في الضاحية الجنوبية _؟_ إن تقرير فينوغراد الإسرائيلي اعتبر قرار الحرب جاء متسرعاً ولم يستند الى تخطيط استراتيجي ولم يأخذ حساب جاهزية الجيش لخوض الحرب، وحتى أن ساحة المعركة لم تستطلع مسبقاً، مما يبطل كل إدعاءات حزب الله عن تحضيرات إسرائيلية لشن حرب على لبنان .. ولو كانت إسرائيل هي البادئة بشن الحرب لاختلف الوضع تماماً ولحصل التفاف شعبي واسع حول المقاومة على عكس ما كان عليه الحال _.._ كل الوقائع تؤكد أن إسرائيل لم تكن مستعدة لخوض غمار هذه الحرب بل غارقة في أوضاعها الداخلية لاسيما المواجهة الدائرة في قطاع غزة بعد خطف أحد جنودها _.._ باختصار حاول حزب الله الهروب من أزمته الداخلية عبر عملية عسكرية تعيد الاعتبار لدوره ومشروعية سلاحه _._11- إذا كان حزب الله حقاً في موقع المنتصر كما يدّعي، فلماذا قبل إذا بالقرار _1701_ ووافق على إرسال الجيش اللبناني الى الجنوب، بعد أن كان ذلك من المحرمات وبمثابة خط أحمر وتآمر على لبنان وحماية لأمن إسرائيل _؟_ علاوة على أن إسرائيل خلال هذه الحرب بالذات احتلت أراضٍ لبنانية جديدة وأسرت مزيداً من اللبنانيين وضربت حصاراً برياً وبحرياً وجوياً شاملاً على لبنان استمر لفترة طويلة بعد صدور القرار الدولي وبذلت الحكومة اللبنانية بالتعاون مع المجلس النيابي جهوداً حثيثة من أجل رفعه _._إن بعض النتائج التي أسفرت عنها هذه الحرب لم تكن في مصلحة حزب الله، ومنها تراجع مقاتليه الى منطقة شمالي الليطاني بعد أن كانوا بمواذاة الشريط الحدودي المتاخم لإسرائيل بالإضافة الى انتشار كثيف لقوات اليونيفل وعناصر الجيش اللبناني في الجنوب _.._ وكما أشار الأستاذ ساطع نور الدين فإن الوجود الدولي في الجنوب يحول دون قدرة حزب الله على الرد على أي اعتداء إسرائيلي في الداخل اللبناني _._12- كانت الكلفة المادية والاقتصادية والبشرية للانتصار الجزئي الذي تحقق أكبر بكثير من قدره لبنان على احتماله، ولولا المساعدات العربية والدولية التي انهالت على لبنان لكان الوضع أكثر صعوبة بالتأكيد. وقد أعلن الناطق الرسمي باسم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جان فابر أن البرنامج قدر بـ _15_ مليار دولار أميركي، إن لم يكن أكثر، القيمة الإجمالية للخسائر الاقتصادية التي لحقت بلبنان جراء عدوان _12_ تموز _.._ فالعدوان المذكور أدى الى مقتل _1300_ مواطن لبنان وجرح أكثر من ثلاثة آلاف وتدمير _800_ ألف وحدة سكنية وتهجير مليون مواطن _._13- هل يقبل حزب الله بأن تبقى جبهة الجنوب وحدها مفتوحة في مواجهة إسرائيل وسائر الجبهات العربية الأخرى المقفلة _؟_ وهل على لبنان هذا الجزء الصغير من العالم العربي أن يخوض حرب الأمة بالنيابة عن جميع العرب _؟_ويشير العلامة السيد علي الامين في هذا الصدد الى أن وجودنا وحدنا في الصراع العربي - الإسرائيلي أمر غير منطقي، لأننا جزء من أمة عربية وجزء من كل ويضيف فيقول بأن الجزء لا يستطيع أن يتحمل واجبات الكل .. فهل المطلوب القضاء على لبنان عبر تحميله اكثر من طاقاته وإمكاناته من أجل سوريا وإيران وإلحاق الهزيمة بأميركا وإسرائيل _؟_إن اللبنانيين ملتزمون بالقضية الفلسطينية والعربية ولكن ليس على حساب لبنان ووجوده فماذا ينفعهم إذا ربحوا العالم وخسروا أنفسهم _؟_ ماذا ينفعهم إذا ربحوا سوريا وإيران وخسروا لبنان _؟_ ما هي جريمتهم إذا أحبوا لبنان أكثر من محبتهم لسواه _؟_ ما هي جريمتهم إذا أحبوا بيروت أكثر من محبتهم لدمشق وطهران وأية عاصمة عربية وأجنبية أخرى _؟_ أليس من حقهم أن يحبوا لبنان أولاً _؟_14- يظهر أن سلاح حزب الله تحول الى غاية بحد ذاته بدلاً من كونه وسيلة لتحرير الأرض وعودة الأسرى والدفاع عن لبنان _.._ إذ يبدو واضحاً أن الحزب لن يتخلى عن سلاحه لوجه الله أو لحساب الدولة اللبنانية، بل يريد إجراء تغيير أساسي في البنية الداخلية اللبنانية لصالح طرف معين _.._ إنه يرفض تسليم سلاحه تحت شتى الحجج والذرائع _.._ فهل غدا هذا السلاح سلاحاً مقدساً لا يجوز المس به أو التطرق إليه _؟_15- ما من طرف لبناني تحدث عن نزع سلاح حزب الله بالقوة بل بالحوار والتراضي والاقتناع بضرورة تسليم هذا السلاح الى الجيش اللبناني ليكون دعامة له في مواجهة الخروقات والتعديات الإسرائيلية أو اية حرب أخرى محتملة _.._ وحتى فريق _14_ آذار اعتبر مسألة سلاح حزب الله شأن داخلي لبناني ورفض بطبيعة الحال وضع هذا الحزب على لائحة الإرهاب الدولي _.._ ولكن أليس من حق الدولة اللبنانية أن تحتكر وحدها موضوع السلاح وقراري الحرب والسلم وإلا غدا حزب الله بما يملكه من مؤسسات ضخمة وإمكانات مادية هائلة دولة ضمن الدولة اللبنانية _.._ وبرأينا المتواضع فإن حماية المقاومة تتم من خلال اندماجها في مشروع الدولة وفي إطار سياسة استراتيجية دفاعية للبنان يجري التفاهم حولها بين الأطراف اللبنانية على طاولة الحوار _._16- منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري لم يتعاط السيد حسن نصرالله بالحكمة والعقلانية التي عهدناه بها لا سيما بالملف الداخلي اللبناني، بل أطلق حركة _8_ آذار التي جاءت دعماً للنظام السوري وتأييداً لدوره في لبنان _.._ فعلى حزب الله أن يعيد تقييم أدائه السياسي من جديد ومراجعة حساباته ليدرك مقدار الأخطاء التي وقع فيها عن قصد أو غير قصد والتي اساءت الى تاريخه النضالي وسمعته الوطنية _._17- إن إدخال لبنان في سياسة المحاور له انعكاسات ضارة على وحدة اللبنانيين _.._ فالوطنية لا تعني التبعية المطلقة للمحور السوري - الإيراني، وفي المقابل لا تعني استبدال الوصاية السورية على لبنان بوصاية أميركية أو فرنسية أو إبرام اتفاق سلام مع العدو الإسرائيلي _.._ فهل يقبل السيد حسن نصرالله ان يكون مجرد تابع لسوريا وإيران سياسياً وعسكرياً ومالياً ودينياً وثقافياً، وهو الذي بدا مارداً عربياً وإسلامياً كبيراً في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية _؟_18- مشكلة حزب الله في جانب منها تكمن في تحالفه مع النظام السوري، حيث لم يراع شعور فئة واسعة من اللبنانيين هي على تناقض مع هذا النظام وترى فيه خطراً يتهدد لبنان ووحدته وتتهمه باغتيال رفيق الحريري بالإضافة الى شخصيات لبنانية أخرى _.._ مشكلته أنه ضرب عرض الحائط بهذه المشاعر لا بل أمعن اكثر في تحالفه مع هذا النظام ناهيك عن تحالفه مع الجمهورية الإسلامية في إيران _.._ لقد خيّب السيد حسن نصرالله أمل اللبنانيين بأن يكون بطلاً في مواجهة إسرائيل وبطلاً ايضاً في مواجهة النظام السوري وأزلامه في لبنان _._19- هل غدت انتفاضة الرابع عشر من آذار منتج أميركي أو منتج إسرائيلي في نظر حزب الله _؟_ وهل المليون ونيف من اللبنانيين الذين نزلوا الى الشارع مطالبين بالحرية والسيادة والاستقلال وانسحاب الجيش السوري من لبنان وكشف الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري مجرد خونة وعملاء _؟_ وهل من حق هذا الحزب تصنيف الناس بمثل هذه البساطة بين وطني وعميل _؟_ إن لغة التخوين السائدة اليوم لها مضاعفات خطيرة على وحدة البلد لأنها قد تؤسس لاندلاع حرب أهلية جديدة لا مصلحة لأحد فيها _._20- من غير المنطقي على الإطلاق اتهام حزب الله لحكومة فؤاد السنيورة بأنها تحتل السراي الحكومي، بينما هو الذي يحتل ساحة رياض الصلح ويطوق الحكومة ويحوّل هذه المنطقة الحيوية من لبنان الى مربع أمني جديد له في محاولة يائسة منه لإسقاط هذه الحكومة التي تحظى بثقة المجلس النيابي وتأييد عربي ودولي منقطع النظير _.._ وكأن حزب الله حوّل سلاحه من الجنوب في اتجاه الوسط التجاري لمدينة بيروت بعد انتشار الجيش اللبناني في الجنوب _._21- لماذا وضع خيار التحرير في مواجهة خيار الاستقلال وكأن لبنان لا يستطيع الحصول على كليهما ؟ من جانبنا لا نجد تعارضاً بين معركة التحرير التي خاضها حزب الله بوجه إسرائيل، ومعركة الاستقلال التي تخوضها قوى _14_ آذار بوجه النظام السوري، لأن السيادة لا تتجزأ فهي اما أن تكون كاملة أو لا تكون _.._ فلماذا لا تمتزج إذاً دماء شهداء المقاومة في حزب الله التي أخرجت الإسرائيلي من الجنوب بدماء شهداء انتفاضة الاستقلال التي اخرجت السوري من لبنان فيكتمل بذلك المشروع الوطني اللبناني وتتحقق فعلاً حرية وسيادة لبنان كدولة مستقلة غير خاضعة لاحتلال أو وصاية _؟__22_- إن الحكومات تستمد شرعيتها من البرلمان، لا من اي طائفة ممثلة في البرلمان، شرط أن تحظى بتأييد أكثرية نيابية وهذا هو واقع الحال في حكومة فؤاد السنيورة _.._ إن شرعية الدولة هي فوق شرعية زعماء هذه الطائفة أو تلك _.._ ويشير الدكتور خليل أحمد خليل في هذا الصدد الى أن تاريخ لبنان السياسي ينضج بحكومات أيام الانتداب والاستقلال، غاب عنها كلياً تمثيل طوائف كالدروز والشيعة والكاثوليك والأورثوذكس والأرمن ومع ذلك كانت شرعية ودستورية _._23- يبدو أن السيد حسن نصر الله ينفذ سياسة مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي ولو أدى ذلك الى إلحاق الضرر بالمصلحة الوطنية اللبنانية _.._ فالأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي يقول بصريح العبارة : نحن سندمر لبنان تحت عنوان عداوة أميركا وفي العراق ندمره تحت عنوان التحالف مع اميركا واعتبر كذلك أن إيران هي التي خططت لحرب تموز وحزب الله هو الذي نفذ _.._ يبدو أن ولاء هذا الحزب لإيران وسوريا هو أكثر من ولائه للبنان واللبنانيين _._24- لقد أخطأ حزب الله في لجوئه الى الشارع لسبب بسيط هو أن في لبنان أكثر من شارع وشارعين _.._ وإن إسقاط الحكومة يكون عبر المجلس النيابي وليس بفرض الأمر الواقع عن طريق التهديد والوعيد والانقلاب على العمل المؤسساتي _.._ إن الحركات الاعتراضية التي اقدم عليها حزب الله في _23_ و _25_ كانون الثاني _2007_ كادت أن تؤدي بالبلد الى حرب أهلية جديدة فهل غدا شعار أمن المجتمع المسيحي فوق كل اعتبار الذي سبق للقوات اللبنانية أن طرحته إبان الحرب شعاراً شيعياً على حد تعبير النائب السابق فارس سعيد _؟_ والجدير بالذكر أن السيد نصر الله سبق وحذر بعد اسابيع من اغتيال الحريري من أن لبنان ليس أوكرانياً ولا يجوز اللجوء الى الشارع، لكنه ما لبث أن بدل رأيه فنصب الخيم في ساحة رياض الصلح ودفع جمهوره الى الشارع في _23_ كانون الثاني من العام الحالي _._25- لقد أخطأ حزب الله عندما حاول تحويل انتصاره الجزئئ على إسرائيل الى انتصار على شركائه في الوطن عبر الاعتصامات والمظاهرات وقطع الطرقات وحرق الإطارات وحملات التخويف والترهيب والمطالبة بإسقاط الحكومة واعتبارها غير دستورية وغير ميثاقية _.._ إن ما جرى من قبل الحزب بعد حرب تموز هو مشروع انقلاب على السلطة اللبنانية بدعم سوري - إيراني واضح ومكشوف _.._ حتى بتنا نسمع في الفترة الأخيرة بنغمة المثالثة في الحكم بدلاً من المناصفة التي أكد عليها اتفاق الطائف _._26- من الظلم اتهام حكومة فؤاد السنيورة بالتواطئ مع العدو الإسرائيلي وطعن المقاومة في الظهر، لأن هذه الحكومة هي التي تمكنت من استبدال المشروع الأميركي – الفرنسي المشترك المقدم الى مجلس الأمن والقاضي بإرسال قوات متعددة الجنسيات الى لبنان، لكونه يتعارض مع المصلحة اللبنانية، بالقرار _1701_ الذي حظي أساساً بموافقة حزب الله قبل أن يجري التنكر له لاحقاً _._أليست هذه الحكومة هي حكومة المقاومة السياسية على حد تعبير الأستاذ نبيه بري، وهي حكومة دستورية وشرعية على حد تعبيره أيضاً قبل أن يبدّل رأيه لاحقاً في طهران _؟_ فإذا كانت المقاومة دافعت على سيادة لبنان بالسلاح فإن حكومة السنيورة دافعت بالسياسة والدبلوماسية _._27- من غير الجائز اعتبار كل من ينتقد أو يعارض حزب الله في سياسته الحالية بمثابة عميل أو خائن _.._ وكأنه لا يمكن للمرء أن يكون وطنياً لبنانياً وعروبياً ومعادياً لأميركا وللكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين ولا يتفق مع بعض طروحات هذا الحزب الأصولية الدينية أو لديه بعض التحفظات على مسلكه السياسي _._على ما يبدو فإن حزب الله بات متأثراً جداً ببعض الأنظمة العربية التي تعتبر كل من يخالفها الرأي بمثابة متآمر على الوطن ومتعامل مع إسرائيل _._28- ألم يكن من الأجدى إقرار المحكمة الدولية عبر المجلس النيابي اللبناني بدلاً من إقرارها عبر الأمم المتحدة والفصل السابع تحديداً _؟_ولماذا لم يبد حزب الله ما في جعبته من ملاحظات على هذه المحكمة داخل مجلس الوزراء أو أمام الرأي العام اللبناني _؟_ أم لعل هذه الملاحظات غدت سر الأسرار التي لا يجوز البوح بها لأي كان _؟_ أم لعل حزب الله فضل استدراج الحكومة لإقرارها عبر الأمم المتحدة والفصل السابع على إقرارها داخلياً، كي يحول لبنان الى ساحة مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية تحديداً الأمر الذي يزيد الأزمة اللبنانية تعقيداً _؟_ هذا مع الإشارة الى أن التيار الوطني الحر حليف الحزب المذكور أعلن صراحة أن لا ملاحظات لديه بشأن المحكمة الدولية _._29- هل من باب الصدفة أن يجري اعتكاف وراء حزب الله وحركة أمل عن حضور جلسات مجلس الوزراء عند طرح قضية المحكمة الدولية على بساط البحث بعيد استشهاد النائب جبران تويني _؟_ وهل من باب الصدفة أيضاً أن يبادروا الى تقديم استقالتهم عشية تصديق الحكومة على إقرار إنشاء المحكمة _؟_ ألا يطرح ذلك علامات استفهام حول جدية قبولهم بالمحكمة الدولية الأمر الذي يزيد من الشرخ الحاصل بين اللبنانيين _؟_ فلماذا يضع فريق _8_ آذار نفسه في موضع الشبهة _؟_ هل هو متورط في بعض هذه الجرائم ؟ أم يعمل على تغطية طرف إقليمي معين _؟_ أم الاثنين معاً؟ إن انسحاب وزراء حركة أمل وحزب الله من الحكومة نفسها مرتين بشأن مسألة واحدة لم يكن مصادفة على الإطلاق، وإنما محاولة للالتفاف على مسألة المحكمة الدولية التي كانت محل إجماع في مؤتمر الحوار الوطني _.__30_- إن المحكمة الدولية ستقوم وتباشر عملها على مرأى من الجميع، وهي محكمة قانونية وليست سياسية وتضم قضاة لبنانيين ودوليين مشهود لهم بالكفاءة وحسن السمعة والسيرة ناهيك عن أكثر من مئة محقق وخبيـر ينتمون الى مختلف دول العالم _.._ فلماذا المبادرة الى اتهام هذه المحكمة مسبقاً بالانحياز والتسييس _؟_ ولماذا كل هذا الخوف والهلع من قيامها _؟_ فهل المطلوب عدم معرفة الحقيقة وإخفاء معالم الجريمة واستمرار مسلسل الاغتيالات السياسية في لبنان الى ما لا نهاية _؟31_- فيما كانت الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة لإنجاح مؤتمر باريس _3_ الذي شكل فرصة دولية جديدة أمام لبنان لمساعدته في حل مشكلة الدين العام وإطلاق النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للشباب اللبناني، كان حزب الله مع الأسف يعمل بالتعاون مع حلفائه على توسيع نطاق الاعتصام المفروض قسراً على الوسط التجاري للعاصمة ليطال مناطق حيوية أخرى من لبنان، ويقطع طريق المطار للحؤول دون تمكن الرئيس السنيورة من مغادرة لبنان الى باريس لحضور المؤتمر المذكور. وكأن المقصود إرباك الحكومة وإظهار رئيسها في موقع العاجز عن الإمساك بزمام الأمور في محاولة من حزب الله لإلغاء المؤتمر أو إفشاله _._لكن كل محاولاته تلك باءت بالفشل لأن المؤتمر انعقد وبنجاح كبير. ويبقى أن نسأل : هل يقبل حزب الله بتعطيل نتائج مؤتمر باريس _3_ وبذهاب الدعم الاقتصادي العربي والدولي للبنان سدى تماماً كما عطل في السابق اميل لحود نتائج مؤتمر باريس _2_ نكاية برفيق الحريري ومشروعه الاقتصادي _؟_32- يتجاهل حزب الله عبر أمينه العام أن فؤاد السنيورة حصل على تفويض من مجلس الوزراء بالتفاوض لوقف العدوان الإسرائيلي، وأن خطابه الشهير في مؤتمر روما الذي تضمن النقاط السبع جاء بالتوافق مع الرئيس نبيه بري الذي كان يفاوض باسم حزب الله _.._ والوزير مروان حماده يؤكد ما مفاده أن الرئيس السنيورة وضع الخطوط العريضة لخطابه في روما بعد أخذ موافقة كل الوزراء الذين رافقوه واطلعوا على هذا الخطاب وأدخلوا الملاحظات عليه بمن فيهم وزير الخارجية فوزي صلوخ _._33- يتناسى البعض في غمرة الأحداث والتطورات المتلاحقة أن فريق الرابع عشر من آذار حاول بعيد الانسحاب السوري، وفي أوج انتفاضة الاستقلال، الوصول الى تسوية سياسة مع الفريق الآخر تحفظ مكونات المجتمع اللبناني وتتفادى أي اشتباك حاد بين المكونات اللبنانية _.._ ولذلك جرى إعادة انتخاب الأستاذ نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي من قبل الأكثرية النيابية نفسها _؟_ وأيضاً إبرام الاتفاق الرباعي : بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل والتي جرت انتخابات العام _2005_ النيابية على أساسه في مسعى لتفادي الافتراق الخطير في محطة مفضلية هامة من تاريخ لبنان _.._ وقد استفادت كل الأطراف تقريباً من هذا التحالف بمن فيهم التيار العوني نفسه _.._ وعلى سبيل المقارنة نشير الى أن فريق _14_ آذار عاد وتنازل عن مطلبه باستقالة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود بناء لرغبة البطريرك صفير وحرصاً منه على السلم الأهلي في البلد ولتعذر إقرار مطلبه عبر المجلس النيابي، بينما فريق _8_ آذار بقيادة حزب الله أصر حتى اللحظة على استقالة الحكومة رغم كونه لا يمتلك الوسائل الدستورية اللازمة لإسقاطها مما أدخل البلد في نفق مظلم وأزمة سياسية حادة _._34- تجدر الإشارة الى أن الأستاذ وليد جنبلاط دافع عن الدور المقاوم لحزب الله في مختلف المحافل الدولية رافضاً إلصاق تهمة الإرهاب به معتبراً سلاح الحزب مسألة داخلية لبنانية يمكن إيجاد الحلول لها _.._ لكن كل محاولاته للوصول الى تسوية مرضية تنفذ البلد مما يتربص به من مخاطر باءت بالفشل، لأن قيادة حزب الله أصرت على الالتصاق بالنظام السوري أكثر من أي وقت مضى وأبت أن تشارك في معركة الاستقلال الوطني واتهمت الخط السيادي في لبنان بالعمالة والخيانة _.._ ولو كانت نية وليد جنبلاط في الأساس غير صافية تجاه هذا الحزب لبادر الى التحالف انتخابياً على الأقل مع ميشال عون في دائرة بعبدا - عاليه في انتخابات العام _2005_ الأمر الذي لم يحصل _._35- إن الصراع السياسي القائم ليس صراعاً على حصص ومقاعد وزارية ومشاركة في الحكم _.._ إنه صراع في العمق على خيارات لبنان وطريقة العيش فيه حيث تجري محاولات لتغيير وجه لبنان وثقافته ودوره التاريخي في المنطقة والخصوصية التي يتحلى بها _.._ إنه صراع بين دعاة الحرية والديمقراطية ودعاة الأنظمة الكلية والشمولية أي إذا جاز التعبير بين ثقافة الحياة وثقافة الموت _.._ إنه صراع بين المشروع الاستقلالي السيادي الذي يقوده فريق _14_ آذار والمشروع السوري الإيراني الذي يقوده فريق _8_ آذار، بين من يقف الى جانب الجيش اللبناني ويدعم مؤسسات الدولة وبين من يعمل على استنزاف الجيش وإضعاف مؤسسات الدولة _._36- هناك ازدواجية واضحة في أداء حزب الله بين ادعاء قبوله بالمحكمة الدولية ووضع العراقيل بوجه قيامها عبر إقفال أبواب المجلس النيابي، بين اتهام حكومة فؤاد السنيورة ومن تمثل بالعمالة والتواطئ والمطالبة بإنشاء حكومة وحدة وطنية، بني القبول بالطائف كلامياً والانقلاب عليه عملياً، بين وعده اللبنانيين على طاولة الحوار بصيف هادئ وجر لبنان الى مواجهة جديدة مع العدو الإسرائيلي، بين العمل على إسقاط الحكومة وعدم الاعتراف بشرعيتها وفي المقابل الإصرار على إبقاء اميل لحود في سدة الجمهورية حتى انتهاء ولايته _.._ بين المطالبة بدولة قوية وعادلة والحؤول دون قيامها عن طريق العمل على إضعاف مؤسسات الدولة وشل قدراتها، بين رفض لغة الاستكبار الاميركي - الإسرائيلي على العرب وممارسة هذا الاستكبار من قبله على شركائه في الوطن، بين اعتصامه المفتوح في ساحة رياض الصلح وتطويقه للسراي الحكومي واعتبار هذا السراي محتلاً من قبل حكومة السنيورة الخ _._37- لماذا لا يقبل حزب الله بمبدأ التزامن بين إنشاء حكومة وحدة وطنية والاتفاق على الاستحقاق الرئاسي _؟_ ولماذا لا يعطي ضمانات بحصول هذا الاستحقاق في موعده الدستوري ما دامت أزمة الثقة قائمة بين الأطراف المعنية _؟_ أم أنه يريد إدخال البلد في فراغ دستوري على صعيد الرئاسة بعد وضع يده على حكومة يملك فيها الثلث المعطل _.._ وكيف يمكن الموافقة على طرح يقضي بإقامة حكومة وحدة وطنية تعيد النظر لدي تشكيلها في كل القرارات الصادرة عن الحكومة القائمة حالياً بعد استقالة وزراء أمل وحزب الله منها _؟_38- يحاول حزب الله وضع يده على الاستحقاق الرئاسي كما وضع يده سابقاً على المجلس النيابي، فإما أن يأتي بالرئيس الذي يراه يناسب مشروعه السياسي وتحالفه الإقليمي أي على شاكلة اميل لحود، وإلا سيعمد الى تعطيل جلسة الانتخاب متسلحاً بأن النصاب القانوني لانعقاد الجلسة هو ثلثا عدد النواب _.._ والجدير بالذكر أن حزب الله يعتبر الجنرال ميشال عون مرشحاً توافقياً وليس طرفاً في الصراع الدائر وكذلك حال السيد سليمان فرنجية _._39- لقد ارتكب السيد حسن نصر الله خطأ كبيراً عندما اعتبر الجيش اللبناني خطاً أحمراً ومخيم نهر البارد بدوره خطاً أحمراً، لأنه ساوى بذلك بين الجيش الوطني الذي يدعي الحرص عليه وعصابة فتح الإسلام تلك العصابة الشيطانية المجرمة التي أقدمت على ارتكاب مجازر دموية بحق المؤسسة العسكرية وبحق المواطنين اللبنانيين _.._ إنه في ذلك أعطى دفعاً معنوياً كبيراً لحركة فتح الإٍسلام ولبعض المنظمات الفلسطينية الأخرى التي تدور في الفلك السوري، بدلاً من المبادرة الفورية لأخذ موقف حازم الى جانب الجيش اللبناني الذي يخوض أشرس معركة في تاريخه من أجل إنقاذ الوطن وتثبيت سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها _._40- يتساءل المواطن اللبناني العادي كيف يمكن لحزب الله أن يتضامن كلامياً مع الجيش اللبناني وفي نفس الوقت يوغل في تحالفه مع النظام السوري الذي يستعمل فتح الإسلام أداة لضرب الجيش الذي هو رمز وحدة الوطن _؟_ وهل يقبل حزب الله بتحويل لبنان الى ساحة للقاعدة _؟_ وهل من مصلحته أن تقوى تلك الجماعات الأصولية في لبنان التي لا تخاف الله وتكفّر على طريقتها من تشاء من الأفراد والجماعات _؟_ أليست القاعدة هي عنوان وهمي للمشروع السوري التخريبي في لبنان _؟_41- لماذا كل هذه الحملة على الأجهزة الأمنية اللبنانية ومحاولة الإيقاع بينها وبين الجيش اللبناني _؟_ لقد سبق لهذه الأجهزة أن أفشلت خطة مدبرة لاغتيال السيد حسن نصر الله، فلماذا كانت حينذاك مقبولة ولم تعد كذلك عندما اكتشفت معلومات تتصل بالنظام السوري وعلاقة فتح الإسلام بحادثة عين علق واغتيال النائب بيار الجميل _؟_**42- إن سياسة المواجهة مع المجتمع الدولي هي سياسة غير عقلانية وغير واقعية في آن معاً _.._ فليس من مصلحة لبنان أن يكون في حالة عداء مع المجتمع الدولي ومع قرارات الأمم المتحدة، وهو الذي كان تاريخياً في طليعة الدول المدافعة عن هذه القرارات والمطالبة بتطبيقها _.._ لكن يبدو أن حساسية حزب الله تجاه الأميركيين تجعله يتصور كل شيء صادر عن الأمم المتحدة سلبياً _.._ الجزء الثالث ينتهي هنا _._**43- ألا يرى حزب الله أن سوريا لم تقدم على تثبيت هوية مزارع سبعا عمداً كي يبقى أمرهاً غامضاً ويسهل عليها هي وإيران الإمساك بلبنان من خلالها، بحيث يبقى لبنان أسير الصراع الإقليمي في المنطقة وورقة رابحة يجري استخدامها على طاولة المفاوضات _؟_كيف يمكن لعمليات المقاومة أن تأخذ طابعها القانوني المعترف به دولياً دون إقرار خطي سوري بلبنانية هذه المزارع _؟_ هذا مع الإشارة الى أن لبنان لم يفقد الأمل بعد بإمكانية استرجاعها عبر الطرق الدبلوماسية وبالتعاون مع الأمم المتحدة وأصدقاء لبنان في العالم _._44- لماذا لم يترك السيد حسن نصر الله اللعبة الديمقراطية تأخذ مجراها الطبيعي في لبنان فينتظر الاستحقاق الانتخابي المقبل ويخوض المعركة الانتخابية على أساسه ووفق الأصول الديمقراطية التي يدّعي الحرص عليها _؟_ فإذا كان مع فريق _8_ آذار يمثل الأكثرية الشعبية الحقيقية كما يتصور يمكنه عندها اكتساح مقاعد المجلس النيابي واستلام دفة الأمور، فغالباً ما تتحول الأقلية الى أكثرية والعكس صحيح _.._ إن الشراكة الوطنية تكون بالالتزام باللعبة الديمقراطية واحترام قواعدها إلا إذا أردنا الانقلاب على مؤسسات الدولة وفرض الأمر الواقع بالقوة _.._ علماً بأن كل قرارات مجلس الوزراء أقرت بالإجماع باستثناء قرار المحكمة الدولية _._45- إن شريحة واسعة من اللبنانيين لم تعد تقبل ببقاء الحدود اللبنانية مفتوحة مع سوريا من دون حسيب ورقيب، ما دامت المجموعات الإرهابية تتسلل عبر هذه الحدود الى الداخل اللبناني ناهيك عن تدفق السلاح الإيراني. ولم تعد ترتاح لسلاح حزب الله وترى من الضرورة الاتفاق على استراتيجية دفاعية واحدة للبنان يتم من خلالها استيعاب هذا السلاح ضمن الجيش اللبناني وتحت إمرة الشرعية اللبنانية ولم تعد تطمئن الى كلام حزب الله عن عدم سعيه الى إقامة جمهورية إسلامية في لبنان والى احترامه اتفاق الطائف والصيغة اللبنانية والثوابت الوطنية من دون ترجمة كل ذلك الى سلوك سياسي وممارسة عملية على أرض الواقع _._46- لماذا خلت وثيقة التفاهم بين حزب الله وتيار الوطني الحر من أية إشارة ولو عابرة الى اتفاق الطائف الذي أخرج لبنان من آتون الحرب الأهلية ووضع أسس قيام الدولة اللبنانية _؟_ هل فقد هذا الاتفاق أهميته في نظر الموقعين على هذه الوثيقة _؟_ أليس طرح المثالثة بدلاً من المناصفة الذي يجري التداول بشأنه وراء الكواليس يعني ببساطة الانقلاب على اتفاق الطائف وإدخال تعديل جوهري على الصيغة اللبنانية على حساب سائر اللبنانيين _؟_ بصريح العبارة بات هناك شك بولاء حزب الله لاتفاق الطائف بسبب ارتباط هذا الأخير بإيران وولاية الفقيه، هذه الولاية التي امتدت صلاحياتها، على ما يبدو، من طهران الى بيروت مروراً بدمشق _.._ فضلاً عن وجود قناعة راسخة لدى غالبية اللبنانيين بأن قرار الحرب والسلم ينبغي أن يكون منوطاً بالدولة اللبنانية وحدها وليس بحزب أو فئة مهما علا شأنها _._47- ألم يكن من الأجـدى التوصل الى تسـوية سـياسـية على الصعيد الحكومي عبـر صيغة _19_ + _10_ + _1_ التي لا تسمح للمعارضة بالتعطيل ولا لفريق الأكثرية بالاستئثار بالسلطة، بدلاً من طرح صيغو _19_ + _11_ التي من شأنها القضاء على القرار الحكومي وجعله تحت رحمة فريق دون سواه _؟_48- لماذا لا يعاد الاعتبار من جديد لمقررات الحوار الوطني التي تم التوافق عليها بالإجماع وتشمل المحكمة الدولية وترسيم الحدود مع سوريا وإقامة علاقات دبلوماسية معها وسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات _؟_ولماذا بقيت هذه المقررات الهامة حبراً على ورق _؟_ والغريب في الأمر أن حزب الله اعتبر عبر بيان رسمي صدر عنه أن طاولة الحوار هي مضيعة للوقت _.._ فهل المطلوب تيئيس اللبنانيين بغية فرض الأمر الواقع عليهم _؟_49- كان يمكن لحزب الله، لو أراد، أن يلعب دوراً أساسياً في لجم المنظمات الفلسطينية التي تدور في الفلك السوري _.._ اللهم إلا إذا اعتبر سلاح هذه المنظمات مكملاً لسلاحه وعامل اطمئنان له _.._ فلماذا لا يرفع الحزب المذكور الغطاء السياسي عن أي سلاح فلسطيني خارج المخيمات كسلاح الجبهة الشعبية في الناعمة على سبيل المثال لا الحصر _؟_ ألم تنص مقررات الحوار الوطني على ضرورة تسليم السلاح الفلسطيني خارج المخيمات _؟_50- أليس من حق اللبنانيين التعبير عن هواجسهم من حزب الله ومشروعه السياسي المرتبط بالنظام السوري والجمهورية الإسلامية في إيران ؟ أليس سلاح حزب الله هو سلاح شيعي في النهاية وأداة ضغط داخلية شئنا أم أبينا _؟_ وهل من حق السيد حسن نصر الله القول : إن لبنان يخوض حرب الأمة شاء اللبنانيون أم أبوا _؟_ أي أن يعتبر موقف اللبنانيين الآخرين من مسألة المقاومة لا يقدم ولا يؤخر _.._ وهل قرار الحرب والسلم في لبنان غدا من صلاحية الولي الفقيه في إيران الذي يلتزم حزب الله بأوامره ونواهيه بدلاً من أن يكون من اختصاص الدولة اللبنانية _؟_51- ألا يدرك حزب الله أن إيران دولة إسلامية لكنها غير عربية _؟_ ألا يعلم الحساسية التاريخية القائمة بين العرب والإيرانيين الذين يتحدرون من أصل فارسي وهو الملم بالتاريخ العربي والإسلامي والحركات الشعوبية التي اندلعت في العصر العباسي _؟_ وهل يخفى عليه أن بعض العرب يخافون المد الإيراني كخوفهم من المد الإسرائيلي كعرب الخليج على سبيل المثال حتى يمكن القول أن عرب اليوم هم بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني _؟_وهل من مصلحته الوقوف مع إيران في مواجهة العالم العربي في ظل هذه الحساسيات القومية والمذهبية القائمة بين الطرفين _؟_52- من حقنا أن نسأل : هل مال حسن نصر الله شريف، أما مال رفيق الحريري فحرام _؟_ وهل المال الإيراني الذي يتدفق على لبنان بكميات كبيرة نظيف أما المال السعودي فغير نظيف وكلاهما مال نفطي على ما نعتقد _؟_ أليس حزب الله هو الذي يتلقى ماله وسلاحه من الجمهورية الإسلامية الإيرانية _؟_ أليس من الطبيعي عندها أن يكون تابعاً للسياسة الإيرانية في المنطقة _؟_ وهل جماعة حزب الله غدت أشرف الناس وأطهر الناس، أما ما تبقى فمن حثالة القوم _؟_ وهل يمكن حصر القيم الأخلاقية والإنسانية والوطنية بفئة من الناس دون سواها _؟_ ولعل دورة كتاب العدل على سبيل المثال التي جرت منذ فترة وما تخللها من استخدام لتقنيات متطورة في الغش والتزوير لا تشرّف حزب الله ولا أنصاره ولا تعطيهم شهادة في حسن السلوك _._أما بعد، فإن مواجهة إسرائيل تكون بوحدتنا الداخلية وتطبيق اتفاق الطائف والعودة الى ما اتفق عليه في مؤتمر الحوار الوطني وفي الالتفاف حول الجيش اللبناني ودعمه ليصبح قادراً على مواجهة إسرائيل وإلحاق الأذى بها _._وإن النصر الذي تحقق في حرب تموز يعود الفضل فيه الى صمود المقاتلين على أرض المعركة وامتلاكهم ترسانة متطورة من الأسلحة، والدبلوماسية المكثفة والناجحة التي اتبعتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، والوحدة الداخلية اللبنانية التي تجلت باحتضان جميع النازحين بمعزل عن الحساسيات الطائفية والمذهبية والخلافات السياسية والعقائدية _.._ فكل هذه العوامل مجتمعة هي التي حققت ما يمكن تسميته بالنصر العملي وليس النصر الإلهي الذي كثر الترويج له والحديث عنه في أدبيات حزب الله _._وأخيراً، فإذا كانت المقاومة قد انتصرت بصمودها الرائع فهذا لا يعني أن إسرائيل قد انهزمت فالمعارك كانت تدور داخل الأراضي اللبنانية وليست داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة _._باختصار لقد أخفقت إسرائيل في حربها لكنها لم تهزم_....._**(_مـنـقـول_)صورة: http://www.14march.org/images/no_news.jpg صورة: http://www.futureyouth.org/images/court.gif صورة: http://www.all4truth.com/images/Design/tabel_01.gif نـتـمـسـك فـي .. الـمـحـكـمـة الـدولـيـة .. مـهـمـا حـاولـوا عـرقـلـتـهـا*







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

إخفاء/عرض تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع و لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
كود [IMG] متاحة
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 03:29 AM
      اعلان  «  
 

Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15